احتباس المشيمة في الابقار والجاموس
يوليو 30, 2016
إلتهاب الجلد العقدي
يوليو 30, 2016

حمى الوادي المتصدع

ابقار

حمى الوادي المتصدِّع ( Rift Valley fever) مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب الحيوانات (الأغنام والماعز) في المقام الأول، كما يصيب البشر.

ويمكن للعدوى أن تسبِّب مرضاً وخيماً لكلٍّ من الحيوانات والبشر.

كما يؤدِّي المرض إلى خسائر اقتصادية فادحة بسبب الوفيات وحالات الإجهاض التي تحدث بين الحيوانات التي تصاب بالحمى في المزارع.

ينتمي فيروس حمى الوادي المتصدِّع إلى جنس الفيروسات الفاصدة Phlebovirus، وهي أحد الأجناس الخمسة في فصيلة الفيروسات البونية Bunyaviridae.

وهو مرض معدٍ ينتقل أساسا عن طريق وخزة بعوضيات مصابة بالفيروس، وينقلها للإنسان فتظهر عليه أعراض الحمى والنزيف (1-3% من الحالات).

تاريخ المرض وانتشاره:

ظهر مرض حمى الوادي المتصدّع لأول مرة في كينيا عام 1915، وتم عزل الفيروس عام 1931. انتشر في أفريقيا (الصحراء الكبرى)بخاصة، لكن تم تسجيل حالة وبائية خطيرة في الفترة ما بين 1977 إلى 1978، حيث أصيب الملايين وتوفي الآلاف في كينيا، عام 1998 توفي ما يزيد عن 400 كيني مصاب جرّاء الإصابة بالفيروس.  وفي سبتمبر 2000 انتشر الفيروس شرقاً وتم تسجيل عدة حالات في السعودية واليمن. في 2007-2008 انتشر في دول أفريقيا الشرقية في مدغشقر وجزر القمر.

من العوامل المساعدة في انتشار المرض الاحترار العالمي، حالات الالتهاب الشديدة للحيوانات المصابة، وجود العديد من الحيوانات الناقلة للفيروس (خاصة في حوض البحر الأبيض المتوسط)، إذ اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن المناخ المعتدل يساعد على انتشار المرض بسرعة.

العلامات والأعراض:

قد لا يصاحب المرض أي أعراض، وقد يظهر من خلال أعراض كالحمّى والصداع وآلام العضلات وخلل في وظائف الكبد وحالة إعياء شديدة وآلام في الظهر والدوار ونقصان الوزن في بداية المرض.

وفي 1-3 بالمائة من الحالات، قد يتطور المرض إلى حالات خطيرة تتضمن التهاب الدماغ، التهاب كبدي، الحمى النزفية الفيروسية (في 2% من الحالات)، التهاب السحايا، التهاب شبكية العين، لكن في معظم الحالات يتعافى المصاب خلال يومين إلى 7 أيام من بداية المرض.

هذا ويشار إلى أن نحو 1% من المصابين يموتون.

لكن المخاطر المرافقة للمرض في المواشي تكون أكبر وأكثر تأثيراً.

من علاماته الإكلينيكية:

1- إجهاض في الحوامل.

2- ارتفاع الحرارة.

3- نفوق في الحيوانات الصغيرة.

4- أعراض شبيهة بالإنفلونزا في الإنسان.

5- الانتقال (ينتقل بالبعوض).

مسببات المرض وطرق انتقاله:

يسبب هذا المرض فيروس من جنس فليبوفيروس phlebovirus ينتمي إلى عائلة الفيروسات البانيوية (Bunyaviridae) ومن مجموعة أربوفيروس Arbovirus.

وينتقل عن طريق لسعات البعوض الناقل للمرض مثل (أيدس Aedes و الكيولكس Culex) كما تنتقل العدوى عن طريق ملامسة دم أو سوائل و أنسجة الحيوانات المصابة، أو عن طريق استنشاق الرذاذ المتطاير من أنسجة الحيوانات المصابة أو أجنتها.

 ويشار إلى أنه قد تم عزل الفيروس المسبب للمرض من نوعين من الخفافيش.

العلاج:

يتم علاج المرض بعدة طرق منها اللقاح ضد المرض باستخدام اللقاح الحي للأغنام مرة واحدة ومنها اللقاح النسيجي الميت للماشية و الأغنام الحوامل ويعاد سنوياً، ومكافحة حشرة البعوض في طورها اليرقي والحشرة الكاملة في أماكن تواجدها وكذلك القوارض والفئران.

ومن طرق الوقاية أن يتم مراعاة كافة التدابير والإجراءات الوقائية والصحية أثناء التعامل مع الحيوانات المصابة من قبل جميع العاملين في المراعي أو في المسالخ.

يشار إلى أن الولايات المتحدة قد أقرّت مطعوماً للحيوانات يعطى بشروط .

تلقيح الحيوانات:

عام 1989، قام الباحث الفرنسي جون فرانسوا سالوزو بعزل طفرة جينية طبيعية من الفيروس المسبب للحمى، سمي بـ Clone 13 وتم إظهار الطفرة على أنها عملية شطب لجينات مسؤولة عن تركيب بروتين، فيتألف من 4 بروتينات، في حين أن الفيروس الأصلي يتركّب من 5 بروتينات.

ولقد تم صنع لقاح مضاد للفيروس عن طريق فيروس حي Vaccin vivant، وتم تجريبه على الفئران ما أكسبها مناعة لمدة 3 سنوات؛ لكن النتائج لم تكن مرضية عند المواشي التي سجلت عدة عمليات إجهاض، فتم تخفيف الفيروس المستخدم في اللقاح فكانت النتائج أفضل ضد المرض دون تأثيرات جانبية؛ لكن تبقى المشكلة الرئيسية هي تأمين كمية كافية من اللقاح خاصة في المناطق التي يكون بها المرض متوطن.

الوبائيات:

تحدث فاشيات حمى الوادي المتصدع في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء، مع تفشي التي تحدث في أماكن أخرى بشكل غير منتظم.

في مصر في 1977-1978، أصيب ما يقدر بنحو 200،000 شخص، وكانت هناك 594 حالة وفاة على الأقلفي كينيا عام 1998، قتل الفيروس أكثر من 400 كيني. 

وباء 2006-2007 في كينيا والصومال.

وباء 2010 في جنوب أفريقيا.

 

Comments are closed.