حمي الوادي المتصدع

15 يوليو 2018
حمي الوادي المتصدع

حمى الوادي المتصدع مرض فيروسي حيواني المنشأ يصيب كل من الإنسان والحيوان خاصة الأغنام والأبقار والماعز والجاموس والجمال، يسببها فيروس ينتمي إلى جنس الفيروسات Phlebovirus، وهي أحد الأجناس الخمسة في فصيلة الفيروسات البونية Bunyaviridae. وقد تم تحديد الفيروس لأول مرة ظهر مرض حمى الوادى المتصدع بصورة حادة بين الحملان لأول مرة عام 1912 فى الوادى المتصدع بكينيا وفى عام 1931 عاود الإنتشار بصورة وبائية شديدة بوادى الصدع بكينيا حيث قضى على 3500 جمل و1200 نعجة وتمكن العالم دويتى من عزل الفيروس المسبب للمرض وأسماه بالرفت فالى ، فى عام 1948 ثبت طرق نقل المرض بواسطة الحشرات ، ظهر المرض بصورة وبائية شديدة فى الفترة من 1950 حتى 1976 حوالى 16 مرة فى العديد من دول القارة الأفريقية ، ظلت وبائيات المرض تجتاح بلاد أفريقيا مع فترات بينية تتراوح بين 5 - 10 أعوام وهذه الفترة الزمنية تسمح بتواجد أعداد كبيرة من الحيوانات القابلة للعدوى (خالية من الأجسام المناعية ) ، عام 1985 أكتشف أحد العلماء تواجد الفيروس فى بيض الباعوض المتواجد فى المنخفضات الجافة حيث استمر حيا لحين امتلاء هذه المنخفضات بالمياه بعد هطول الأمطار ليظهر جيل جديد من الباعوض حاملاً للفيروس المسبب للمرض ، ظهر المرض فى مصر فى أغسطس عام 1977فى محافظة اسوان ونظراً لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة المرض فقد بدأت حدته تنخفض بشكل ملحوظ عام 1979 ولم تعزل سوى حالة واحدة فى عام 1980 وتوارى المرض على مدى 13 عاماً ثم عاد للظهور فجأة وأيضاً فى أغسطس عام 1993 بمحافظة اسوان ثم انحسر المرض تماما فى العام التالى مباشرة عام 1994 ، ظهر المرض ولأول مرة خارج قارة أفريقيا بالمملكة العربية السعودية عام 2000 .وكانت هذه الحالات أول وقوع للمرض تم التبليغ عنه خارج القارة الأفريقية، حيث أثارت قلقاً من إمكانية امتداد المرض إلى مناطق أخرى في آسيا وأوروبا.
كيف تنتقل العدوى في الحيوانات.
يتم ملاحظة الوباء الحيواني بصفة عامة خلال سنوات المطر الكثيف والفيضانات. كمية المطر الكثيفة تسمح لفقس بيض البعوض ، عادة من الجنس المسمى آيدس Aedes . إن بيض البعوض يكون مصابا بالفيروس بشكل طبيعي ، وبالتالي يقوم البعوض الناتج بنقل الفيروس إلى المواشي التي تتغذى بدمائها. وعندما تصاب المواشي فإنها بالتالي تنقل الفيروس إلى فصائل أخرى من البعوض عند يتغذى بدمائها وبالتالي تستطيع بدورها أن تنشر المرض. بالإضافة إلى ذلك ، فإنه من المحتمل انتقال الفيروس عن طريق الحشرات القارصة الأخرى.

الأعراض فى الحيوانات :
1- الأبقــار : 
يظهر المرض بصورة حادة فى العجول حديثة الولادة مصحوب بارتفاع فى درجة الحرارة تصل إلى 40 -41 ْم وخمول وقد تصل نسبة النفوق إلى 70 ٪ أما فى الحيوانات البالغة تبدأ الأعراض بارتفاع فى درجة الحرارة مع زيادة إفرازات اللعاب وفقد الشهية وضعف عام وإنخفاض نسبة الحليب وإسهال ذو رائحة كريهة وترتفع نسبة الأحماض إلى 85 ٪ فى القطيع المصاب بينما تكون نسبة النفوق حوالى 10 % 
2- الأغنام والماعز : 
يظهر المرض فى صورة فوق الحادة خاصة بين الحملان الصغيرة مصحوب بإرتفاع فى درجةحرارة الجسم تصل إلى 40 - 42 م وفقد الشهية وضعف ينفق الحيوان فى خلال 36 ساعة بعد ظهور الأعراض ، وتصل نسبة النفوق إلى 90 ٪ فى الحملان حديثة الولادة ( أقل من 7 أيام ) و20 ٪ فى الأكبر سناً ، أما الأغنام البالغةتبدأ الأعراض بارتفاع فى درجة الحرارة (40 - 41 م ) مع إفرازات أنفية مخاطية صديدية أنفية وقئ وإسهال وبول مدمم مع عدم إتزان الحركة أثناء المشى ورعشة عضلية ثم تظهر أعراض الصفراء تصل نسبة الإجهاض إلى 100 ٪ بينما نسبة النفوق إلى 20 - 30 ٪ . 
العلاج :
تحصين الحيوانات القابلة للعدوى باللقاح النسيجى الميت أو اللقاح الحى المستضعف .
أ- التحصين باللقاح الميت : يجب إعطاء جرعتان منه للحيوان خلال فترة 2-4 أسابيع ثم يكرر سنويا . 
ب- التحصين باللقاح الحى المستضعف يعطى مناعة للحيوانات تصل إلى ثلاث سنوات ولكن لاينصح بإستعماله للحيوانات الصغيرة أو العشار كما يشكل خطورة على القائمين بالتحصين فى حالة عدم الإستخدام الآمن له .
تشديد الرقابة على السلخانات ومراقبة المذبوحات لمنع ذبح الحيوانات المريضة .
الوقاية :
تكون الوقاية بمكافحة البعوض والحشرات الماصة للدم واستخدام المبيدات الحشرية وطارد البعوض والناموسيات، وضرورة تجنب التعرض لدم وسوائل وأنسجة الحيوانات المصابة وغير المصابة في المناطق الموبوءة، إضافة إلى تطعيم الماشية ضد فيروس المرض. 
كيف تنتقل العدوى الى الأنسان
• تنجم الغالبية العظمى من العدوى التي تصيب البشر من التماس المباشر أو غير المباشر مع دم أو أعضاء الحيوانات المصابة. ويمكن للفيروس أن ينتقل إلى البشر عن طريق لمس أنسجة الحيوانات أثناء الذبح والتقطيع، أو أثناء المساعدة في ولادة الحيوانات، أو أثناء القيام بإجراءات بيطرية، أو نتيجة التخلُّص من جثث الحيوانات أو أجنتها. ولذلك تعتبر بعض الفئات المهنية، مثل المربين، والمزارعين، والعاملين في المجازر، والأطباء البيطريِّـين، شديدة التعرُّض لمخاطر العدوى. ويصاب البشر بالفيروس عن طريق التلقيح، وذلك من خلال جرح الجلد بسكين ملوَّثة أو بملامسة جلد مصاب، أو باستنشاق الضبوب الناتجة عن ذبح حيوانات مصابة. وقد أدَّت طريقة الانتقال من خلال الضبوب إلى إصابة العاملين في المختبرات بالعدوى. 
• وتوجد بعض البيِّنات على إمكانية إصابة البشر أيضاً بالعدوى بهذه الحمى، عن طريق شرب اللبن من الحيوانات المصابة وغير المبستر أو غير المغلي. 
• وقد نجمت العدوى البشرية أيضاً عن لدغات البعوض المصاب، ولاسيَّما البعوض من جنس الزاعجة aedes. 
• ومن الممكن أيضاً أن ينتقل فيروس الحمى عن طريق الذباب الماص للدم. 
• ولم توثـَّق حتى الآن أي حالة انتقال لحمى الوادي المتصدِّع من البشر إلى البشر، ولم يبلَّغ عن انتقال هذه الحمى إلى العاملين بالرعاية الصحية عند اتِّخاذ الاحتياطات العادية لمكافحة العدوى. 
• ولا توجد بيِّنات على وقوع فاشيات لحمى الوادي المتصدِّع في المناطق الحضرية. 
الأعراض في البشر
تتراوح مدة حضانة المرض من يومين إلى ستة أيام، ويتخذ شكلين:
1. بسيط: ويتعافى المصابون منه عادة خلال أربعة إلى سبعة أيام، وقد لا يعاني المصاب من أية أعراض، أو قد تظهر لديه أعراض مثل: 
- حمى. 
- ضعف عام. 
- ألم في الظهر والمفاصل والعضلات. 
- صداع. 
- تيبس في الرقبة. 
- حساسية للضوء. 
- فقدان الشهية. 
- قيء. 
- فقدان في الوزن.
2. نزفي: قد يتطور المرض ليتحول إلى حمى نزفية تؤدي غالبا إلى الوفاة، وأعراضه: 
- اضطراب في الكبد. 
- نزبف مثل تقيؤ الدم، ووجود دم في البراز وبقع نزفية تحت الجلد، ونزف اللثة والأنف. 
- التهاب في الدماغ. 
- صداع شديد. 
- تشنجات. 
- غيبوبة. 
- تغيم أو نقص في الرؤية.
ومن المضاعفات الشائعة بعد التحسن من النوع النزفي التهاب شبكية العين، واحتمال فقدان بصر دائم.
العلاج
لا يوجد علاج محدد للمصابين بفيروس حمى الوادي المتصدع، ولا يتوفر حتى الآن تطعيم للبشر ضد الفيروس، ولكن التطعيمات متوفرة للاستعمال البيطري . وهناك بعض الدراسات التي أجريت على القرود والحيوانات الأخرى أعطت دلالات بأن عقار ريبافيرين ribavirin المضاد للفيروسات ربما يكون ذو فائدة للإستعمال المستقبلي في البشر. وتقترح بعض الدراسات الأخرى بأن الإنترفيرون interferon ، معدلات المناعة immune modulators ، وبلازما طور النقاهه convalescent-phase plasma ربما تساعد أيضا في معالجة المرضى.

تسجيل الدخول كمتدرب لإضافة تعليق

مقالات ذات صلة