إدارة جودة المياه في الأحواض التربية

25 نوفمبر 2018
إدارة جودة المياه في الأحواض التربية

إن زيادة الكثافة السمكية في الأحواض التربية وما يترتب عليها من زيادة كميات التغذية المصنعة ذات المحتوى البروتينى المرتفع يؤدى بالضرورة إلى زيادة المخلفات العضوية بالمياه في ظروف التربية العادية فان البكتريا الموجودة بالأحواض تستطيع ان تعمل بسهولة على كميات المخلفات المحدودة كما ان الكائنات النباتية المتواجدة طبيعيا فى الأحواض التربية يمكن أن تستفيد من النترات الناتجة عن عمليات النيترة للامونيا الناتجة عن المخلفات العضوية ولكن في ظروف التربية المكثفة تتطلب الملاحظة المستمرة لعناصر جودة مياه الأحواض الترابية خاصة تركيزات الامونيا والنيتريت وعلاقتها بالرقم الهيدروجيني ودرجة حرارة المياه .
إن الاختلال في عناصر جودة المياه داخل الأحواض الترابية يمكن ان يؤدى في فترة قصيرة إلى ضياع المحصول السمكي أو نقص كبير فيه مما يتطلب المراقبة الواعية والمستمرة لعناصر جودة المياه خاصة الامونيا والنيتريت .

درجة ملوحة الماء:

يمكن تعريف الملوحة بأنها كمية الأملاح الذائبة في 1كجم أو لتر من المياه، وتقاس الملوحة عن طريق أجهزة علمية خاصة منها جهاز ( Salinometer ) ، وتقسم الأسماك إلي ثلاثة أقسام تبعا لمدى تحملها لدرجة الملوحة.

أسماك المياه المالحة:
وهي التي تعيش في مياه البحر، حيث تزيد درجة الملوحة على 30 جزء من الألف.


أسماك المياه العذبة:
وهي التي تعيش في المياه العذبة والتي لا تزيد ملوحتها على 0.5 جزء من الألف.


أسماك المياه قليلة الملوحة:
الشروب bracrish water fish وهي التي تعيش في مياه تتراوح ملوحتها ما بين أعلى من 0.5 جزء في الألف إلى أقل من 30 جزء في الألف.


وهناك أنواع من الأسماك يمكنها أن تتأقلم على التغير الشديد في ملوحة الماء، أي يمكنها أن تعيش في المياه العذبة وفي المياه المالحة دون أية آثار سلبية على حياتها، ومعظم هذه الأسماك تعتبر من الأسماك المهاجرة من الماء العذب للمياه المالحة أو العكس ، ومن هذه الأسماك  (أسماك السلمون) ، وبصفة عامة فإنه يجب أخذ ملوحة الماء في الاعتبار عند إنشاء المزرعة واختيار نوع السمك المناسب لهذه الملوحة.

 ثاني أكسيد الكربون:
ربما لا يصبح ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الماء مشكلة في حال إذا ما كانت هناك وفرة من الأكسجين ، فقد تحتمل بعض أسماك القراميط نسبة 140 جزء/ مليون من ثاني أكسيد الكربون، في حال توافر 10 أجزاء/ مليون جزء من الأكسجين الذائب في الماء، وتسبب زيادة هذا الغاز في الماء وصوله إلى مخ وقلب السمكة مسبباً موتها.
ومما يجدر الإشارة إليه ذكره أن مياه الآبار يقل محتواها الأكسجين ويزداد من ثاني أكسيد الكربون، لذا لابد من استخدام مضخات أكسجين لتعديل نسب كل منهما في الماء .


 درجة حموضة الماء:
ويقصد بها تركيز أيون الهيدروجين في الماء ، ويقول الخبراء في مجال الاستزراع السمكي بأن تجاوز Ph الهيدروجين مقدار المدى من 4.5 – 10 يعوق نمو الأسماك ، ومن المعروف أن مقدار Ph للمياه العذبة متغير ، بينما يبلغ 8.1 – 8.3 للمياه المالحة في المناطق السطحية ، ويقل إلى 7.5 في الأعماق ، وفى الأحواض التي تحتوى على غاز كبريتيد الهيدروجين تنخفض هذه القيمة إلى 7 .0 ، ومن المعروف أن مؤشرات الحموضة تتأثر بوجود نباتات مائية مستهلكة لثاني أكسيد الكربون ، كما تتأثر بدرجة حموضة التربة ذاتها، ويمكن التغلب على ذلك بالتجيير.

وتظهر العديد من أمراض الأسماك نتيجة حموضة الماء، حيث يتولد عن ذلك العوم البطئ، وأذى الجلد وتشوه لون الخياشيم، وانخفاض درجة حموضة الماء يحوله لماء سام بالنسبة لمعظم الأسماك الموجودة في الحوض، فعند رقم الحموضة 5 تبدأ الأسماك في النفوق، حيث تغطى جسمها طبقة بيضاء، وتفرز كمية كبيرة من المخاط، وتتحول أطراف الخياشيم للون البنى، وفى حالة إذا كان الماء غنياً بالحديد، يتحول في هذا الوسط لحديد غروي يستقر على الخياشيم، حيث يصعب التنفس، لذا ينصح الخبراء بضرورة نثر كمية من مادة كربونات الكالسيوم تقدر بـ 0.5 طن / هكتار .



 نسبة قلوية الماء:
تعد مقياساً لكمية الكربونات والبيكربونات ( القلويات) في ماء المزرعة، وتقدر القلوية المناسبة لنمو الأسماك بشكل طبيعي في مدى من 50 – 200 جزء / مليون، ويعطى ارتفاعها دلالة على صلاحية الماء لنمو الأسماك، حيث يمكن تحسين قيمتها بإضافة الجير كما يمكن تعيين القلوية من خلال الأس الهيدروجيني (مؤشر الحموضة) ، حيث يعطى رقم 9 على الأس الهيدروجيني دلالة للخطورة على حياة الأسماك ، وعادة ما تنتج هذه القيمة من الملوثات، وكذلك من التنكات إذا كانت هذه التنكات الخرسانية مازالت حديثة .



 درجة عسر الماء :
هي مقياس لتركيزات أيونات الكالسيوم والماغنسيوم ، فالماء يكون ماء عسر عندما يحتوى على كثير من هذه الأيونات، كما يرتبط أيضاً وبشكل كبير بدرجة الحموضة والقلوية، حيث تتأثر معدلات كل منهما بإضافة الجير (عملية التجيير )، ويقدر الخبراء أفضل معدل نمو الأسماك بين 50 – 300 جزء/مليون .

ومن المعروف أن جميع محافظات مصر تقريباً تعانى من ارتفاع معدلات العسر بها ، وبخاصة محافظة كفر الشيخ وعليه ينبغي على الزارع تجنب استخدام الجير نهائياً في عمليات التطهير ، حيث أنه يرفع من معدلات عسر الماء.

اهمية المياه العسر :

  • المياه العسر مهمة للاستزراع السمكى نظرا لان الكالسيوم والماغنسيوم اساسيان للعمليات الحيوية للاسماك حيث تدخل هذه الاملاح فى تكوين العظام والقشور التى تغطى الجسم كما ان لها علاقة بتفاعلات التمثيل الغذائى وتجلط الدم
  • الاسمام لديها القدرة على امتصاص الكالسيوم والماغنسيوم من المياه مباشرة كما تحصل على الغذاء الطبيعى او الغذاء المصنع
  • يعتبر الكالسيوم من اهم الاملاح المطلوبه للاسماك حيث ان تواجده بصورة حرة ( ايونيه) فى المياه يعمل على تقليل الفاقد من الاملاح الاخرى
  • وجود الكالسيوم فى المياه يساعد على قيام الاسماك بامتصاص املاح الصوديوم والبوتاسيوم
  • ان املاح الصوديوم والبوتاسيوم ذات اهمية كبيرة لعمل القلب الاعصاب والعضلات
  • المدى المناسب للكالسيوم الحر فى مياه الحوض السمكى 25 – 100 ملجرام فى اللتر اى عسر المياه يكون 63 – 250 ملجرام فى اللتر كربونات كالسيوم
  • ان تركيز الكالسيوم الطبيعى فى دم الاسماك 100 ملجرام فى اللتر وهو يقابل قيمة للعسر 250 ملجرام فى اللتر كربونات كالسيوم


 معدل العناصر والمواد السامة :
يؤدى تواجدها في ماء الاستزراع بنسب معينة يطلق عليها (النسبة القاتلة) إلى نفوق الأسماك، كما أن تواجدها في معدلات أقل من هذه النسبة المميتة يؤثر على صحة الأسماك ولكن بنسب متفاوتة كل حسب نوعه، وذلك على النحو التالي:
* تتراكم في أنسجة الجسم كالكبد ، والخياشيم والقلب والطحال والعظم مما يسبب حدوث تغيرات فسيولوجية ووظيفية لهذه الأعضاء .
* تؤثر على الخصوبة وبالتالي تؤدى إلى تراجع معدلات التكاثر .
* قد تؤدى إلى ظهور تشوهات في الأسماك والذريعة .
* تؤثر على تركيب ووظائف الخياشيم .
* تزيد من الاستعداد الوراثي لدى الأسماك للإصابة بالأمراض.

تاثير الـPH  والقلوية والعسر على سمية المعادن :

  • من المعروف ان الامونيا تكون فى الشكل غير المتأين NH3 عند ارتفاع الرقم الهيدروجينى عن 8 وهو الشكل السام للاسماك بينما الشكل المتأين NH4   هو السائد فى المياه الحمضية وهو غير سام للاسماك
  • القلويه ترفع من الرقم الهيدروجينى للمياه وبالتالى تزيد من سيادة الشكل السام للامونيا
  • عسر المياه ليس له تاثير كبير على الرقم الهيدروجينى وبالتالى لا علاقة له بسمية الامونيا
  • المعادن مثل النحاس والزنك والرصاص تكون اكثر ذوبا فى المياه الحمضية والاشكال الايونية الحرة او الذائبة لهذه المعادن تكون سامه للاسماك وبالتالى فان انخفاض الرقم الهيدروجينى للمياه يساعد على زيادة التاثير السام لهذه المعادن
  • ان التركيزات المرتفعة من الكالسيوم والماغنسيوم فى المياه تعرقل من التاثير السام للنحاس والزنك

النيتروجــين :

يعتبر النيتروجين من أهم العناصر التي تدخل فى تركيب السلسلة الغذائية ، حيث ترجع أهميته إلى وجوده الأساسي فى التركيب الكيميائي للبروتين .

ويوجد النيتروجين فى البيئة المائية على عدة صور منها النيتروجين الحر N2 ،  والنترات NO3  والنيتريت NO2 ، الآمونيا غير المتآينة  NH3 ، والأمونيا المتآينة NH4 .

( أ ) الأمونيـــا :

تعتبر الأمونيا من المركبات غير المرغوبة فى البيئة المائية ، وتتواجد نتيجة عمليات التمثيل الغذائي وتحلل فضلات الأسماك والغذاء الزائد. كما تفرز القشريات من أجسامها مخلفات بروتينية على هيئة صور مختلفة تأتي الأمونيا فى مقدمتها. كما تتكون الآمونيا نتيجة للنشاط البكتيرى الذى يؤدى إلي تحلل الكائنات النباتية والحيوانية الميتة .

وتتواجد الأمونيا فى صورتين ، أحدهما غير متآينة NH3 وهي الصورة السامة ، الأخرى المتآينة NH4 وهي غير سامة بوجه عام . وتزداد معدلات الأمونيا الغير متآينة السامة بارتفاع الأس الهيدروجيني pH ، وارتفاع درجة الحرارة . كما تتأثر الآمونيا الغير متآينة بنسبة الأكسجين فى الماء حيث تكون الآمونيا أكثر سمية عندما تكون نسبة الأكسجين ضعيفة ، وهذا التأثير السام يقل أو لا يؤثر عندما يكون تركيز ثاني أكسيد الكربون مرتفعا، أي أن الآثار السمية للآمونيا الغير متآينة تقل بزيادة ثاني أكسيد الكربون .

والصورة السامة للأمونيا تحدث تغيراً فى أعضاء جسم الأسماك وأنسجتها وخصوصا التراكيب الدقيقة للخياشيم . والصورة الضارة للأمونيا لا يتم قياسها مباشرة ، بل يتم تقديرها بناء على قياسات الأمونيا الكلية ودرجة الأس الهيدروجيني pH .

ويمكن تلافى مسببات ارتفاع معدلات الأمونيا بالأحواض عن طريق خفض معدلات تخزين الأسماك ، ومراعاة الأسلوب السليم للتغذية وكميتها وتحاشي التغذية الزائدة . كما أنه من الأهمية وجود مرشح بيولوجيه المزارع المكثفة ذات النظام المغلق للسيطرة على معدلات الأمونيا .

( ب ) النترات والنيتريت :

هما ناتجا تحلل الأمونيا بفعل بكتريا خاصة بكل منهما. وتعتبر النترات من المركبات الغير سامة إلا إذا تواجدت بتركيزات عالية وعلى فترات طويلة . أما النيتريت فهي من المركبات السامة للأسماك حيث تتمثل سميته فى تحويل الهيموجلوبين إلى ميثوجلوبين فى دم الأسماك الذي تقل قدرته على حمل الأكسجين مما يؤدى إلى حدوت التسمم . ويمكن يميز الميثوجلوبين بلونه البنى فى الدم أو الخياشيم .

ويلاحظ أن سمية النيتريت تقل مع زيادة الملوحة ، لذا يعتقد أن للكلورايد تأثير واق من سمية النيتريت . وهناك بعض أنواع من الطحالب تقوم باختزال النترات إلى نيتريت .


الامونيا Ammonia :

تتكون الامونيا في مياه الأحواض الترابية من مصدرين :

  • عن طريق الأسماك التي تطردها من جسمها كنتيجة نهائية لتكسير وهضم البروتين
  • عن طريق البكتريا كنتيجة لعملية تحليل البكتريا للمواد العضوية وفضلات الغذاء والطحالب والنباتات المائية الميتة

الامونيا الكلية Total ammonina nitrogen  والتى يرمز لها TAN  تشتمل على شكلين للامونيا :

  • الشكل غير المتأين NH3 ( السامة) تزداد بزيادة درجة الحرارة و الـPH للمياة
  • الشكل المتأين NH4 (غير السامة)

العوامل المؤثرة على ارتفاع الامونيا الكلية فى الاحواض الترابية :

  • زيادة الكثافة السمكية
  • زيادة معدلات التغذية المصنعة ذات المحتوى البروتينى العالى
  • نقص الاوكسيجين الذائب فى المياه
  • الارتفاع الشديد فى درجة الحرارة
  • نقص الطحالب والهائمات النباتية
  • هطول الامطار الرعدية والتى تحتوى على تركيز مرتفع من الامونيا

إن تركيز0.6  مليجرام / لتر من الامونيا السامة في المياه يؤدى إلى:

  • نفوق الأسماك
  • التركيزات الأقل تؤدى الى آثار سيئة على الخياشيم والكلية والمخ
  • تقلل من نسبة الاكسيجين فى الدم
  • توقف نمو الاسماك

العلاج والوقاية :

  • الاهتمام بمعدلات التغذية ومراجعتها بصفة دورية
  • استخدام العلائق المصنعة على شكل الحبيبات الطاقية
  • وجود مصدر تهوية جيد للمساعدة فى التخلص من الامونيا وتنشيط البكتريا العاملى على تحويل الامونيا الى نيتريت ونترات
  • الاهتمام بالتسميد الكيميائى للاحواض لزيادة اللون الاخضر للمياه والتى يعنى استهلاك الطحالب للنترات وبالتالى خفض تركيز الامونيا فى المياه
  • دفع كميات جديدة من المياه وتغيير مياه الاحواض

النيتريت:No2

  • تعمل البكتريا الموجودة طبيعيا فى الاحواض السمكية على تحويل الامونيا الكلية الى نيتريت حيث تستفيد من هذه العملية فى الحصول على الطاقة اللازمة لعملياتها الحيوية ثم تتحول النيتريت الى نترات بفعل نوع اخر من البكتريا الموجودة فى المياه
  • النيتريت لا يعتبر من المواد السامة للاسماك فى المزارع السمكية ذات الكثافة المنخفضة من الاسماك
  • تبدأ المشاكل النيتريت عند الوصول الى 5 مليجرام فى اللتر حيث لا تستطيع الاسماك مقاومة دخول النيتريت الى الدم عن طريق الخياشيم فيتفاعل مع  هيموجلوبين الدم حيث يتحول الى اللون البنى الداكن ويسمى المرض باسم مرض الدم البنى Brwon blood diseases  والذى تتميز اعراضه فى محاولة السمكة ابتلاع الهواء الجوى
  • وجود النيتريت يتركيز عالى فى مياه الحوض يسبب اجهاد الاسماك فتكون عرضه للاصابة بالامراض الفطرية والبكتيرية التى تنشط عند تركيز النيريت

الوقاية والعلاج:

  • تراعى نفس الاحتياطات المتبعة مع مشكلة الامونيا
  • لعلاج مرض الدم البنى نستخدم كلوريد الصوديوم ( ملح الطعام الخشن)الخالى من اليود

مواصفات المياه الجيده للمزارع السمكية تكون كالاتى :

  • الـ PH                           6,5 - 9
  • القلوية الكلية 75- 200 ملجرام فى اللتر كربونات كالسيوم
  • العسر 100 – 250 ملجرام فى اللتر كربونات كالسيوم

 

تسجيل الدخول كمتدرب لإضافة تعليق

مقالات ذات صلة