الكوكسيديا في الأبقار

28 فبراير 2019
الكوكسيديا في الأبقار

تعتبر الكوكسيديا احد الأمراض التي تسبب مشاكل لمربى الأبقار ويسببها طفيل وحيد الخلية من جنس اميريا بصفة خاصة من بين 21 نوعا مسجلا من الايميريا التي تصيب الأبقار هناك اثنين فقط منها يرتبطان بالعدوى الإكلينيكية حقليا هما ايميريا بوفيس وايميريا زورني.

المرض يحدث غالبا في العجول في الفترة ما بين الشهر السادس إلى الشهر التاسع من العمر ولكنه يحدث أيضا للعجول ذات العام أو الأبقار البالغة عند توافر الظروف المهيأة لحدوثه.

عدوى الكوكسيديا تحدث في الغالب في الحيوانات المرباة في حظائر أو أماكن محدودة ملوثة ببويضات الكوكسيديا. والمرض عادة يحدث بشكل متفرق أثناء الفصول المطيرة من العام ولكنه قد يحدث في أي وقت من العام تزدحم فيه الأبقار كما يحدث في الحيوانات المحجوزة للتسمين في مساحات محدودة أو العجول المجمعة للفطام أو الازدحام حول المصادر المحدودة للمياه حيث انه في مثل هذه الظروف يحدث نوع من التركيز للعائل و الطفيل معا في مساحة محدودة حيث تحدث خسائر كبيرة وغالبا ما يحدث الأوبئة خلال الشهر الأول تجمع هذه الحيوانات.

 

بعض الضغوط التي تتعرض لها الحيوان وتتسبب في تثبيط مناعته مثل الفطام وتغيير النمط الغذائي أو الظروف الجوية السيئة أو الازدحام وسوء النظافة والتطهير تمهد وتساهم في ظهور العدوى الإكلينيكية.

عدوى الكوكسيديا يمكنها أن تسبب خسائر اقتصادية لمربى الأبقار، ورغم أن معظم الأبقار تتعرض للعدوى وتصاب بالكوكسيديا إلا أن معظم الإصابات تكون ذاتية الانتهاء أو الشفاء وغالبا ما تكون ذات أعراض معتدلة أو دون أعراض بالمرة.
الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوكسيديا قد تشمل انخفاض الأوزان واحتمال حدوث نفوق في الحالات الحادة بينما الإصابات المزمنة تسبب تأخر النمو وتمثل ضغطا على الحيوان تجعله أكثر عرضة للإصابات الأخرى مثل عدوى السالمونيلا أو الأمراض التنفسية الأخرى


مسبب المرض : 
- كوكسيديا الأبقار يسببها طفيل وحيد الخلية من البرتوزوا من جنس ايميريا بصفة رئيسية ومسجل منها 21 نوعا يصيب الأبقار.

و العجول تصاب بالعدوى عندما توضع في مراعى أو حظائر تسمين ملوثة بالبويضات المتحوصلة من الأبقار الأكبر عمرا أو من العجول الأخرى ، والأبقار الكبيرة قد تصاب بالعدوى عندما يتم سحبها من المراعي وتجميعها في حظائر مزدحمة أو في حظائر التسمين.
كما تنتقل العدوى من حيوان للأخر عن طريق الفم من خلال الغذاء أو الماء الملوث بالفضلات المحتوية لبويضات المتحوصلة وقد تحدث العدوى عن طريق لحس الحيوانات لنفسها أو لبعضها 
فترة الحضانة تتراوح قيما بين 7 -21 يوم وحدة المرض تعتمد على العديد من العوامل والتي تشمل عدد الاووسيت المبتلعة ونوع الكوكسيديا وعمر الحيوان بالإضافة إلى الضغوط الواقعة على الحيوان والمتعلقة بنظم التربية والبيئة المحيطة بالحيوان أو تعرض الحيوان لأمراض أخرى.

 

الشكل الأكثر شيوعا للإصابة هي العدوى تحت الإكلينيكية أو المزمنة في مجموعات الحيوانات النامية، حيث يكون هناك إسهال وانخفاض في معدل النمو ولكن ليس بالضرورة تواجد الدوسنتاريا أيضا فالعجول قد تبدو معتلة وملوثة المؤخرة بفعل الإسهال أما في العدوى الأخف من ذلك فيبدو الحيوان طبيعيا مع إفراز البويضات في الفضلات ولكن معدل التحويل الغذائي والاستفادة من الغذاء يكون متدني. وبالتالي قد يتجمع عدد كبير من هذه البويضات على الأرض مما قد يسبب العدوى للعجول عندما يتم وضعها في هذا المكان.

 

في العدوى الإكلينيكية يكون هناك إسهال مائي مع دوسنتاريا أو تعنية مع عدم وجود دم بالفضلات أو وجوده بكميات ضئيلة ويظهر الحيوان عدم الراحة لعدة أيام ، أما الحالات الحادة الشديدة فهي نادرة بعض الشيء حيث يكون هماك إسهال مائي مدمم قد يستمر لأكثر من أسبوع أو فضلات مخضبة بالدم على هيئة شرائط أو تحتوى على كتل دم متجلط أو قطع من الأنسجة الطلائية أو مخاط كما أن التحزيق والجفاف وفقدان الوزن والخمول وفقدان الشهية شائع الحدوث، كما قد يكون هناك ارتفاع في درجة حرارة الحيوان في البداية. في خلال المرحلة الحادة قد تموت بعض الحيوانات وبعض الحيوانات قد تموت من المضاعفات الثانوية مثل الالتهاب الرئوي . أما الحيوانات التي تشفى تفقد الكثير من وزنها حيث لا يتم استعادته بسرعة وربما تبقى منخفضة النمو بصفة دائمة .

وعند التشريح
 يحدث تلوث مؤخرة جثة الحيوانات بالفضلات وشحوب الأنسجة شائع الحدوث و
تلف الغشاء المخاطي للجزء السفلى من الأمعاء والأعور والقولون يظهر على هيئة احتقان والتهاب أمعاء نزفي وزيادة سمك الغشاء المخاطي، كما يحدث تقرح أو انفصال الغشاء المخاطي في الحالات الشديدة وان الجيل الأول من المتقسمات لايميريا بوفيس تظهر كأجسام تشبه الحويصلات مبعثرة في خملات الجزء السفلى من اللفائفى ieleum .


العلاج 
في عدوى الكوكسيديا الإكلينيكية أعراض المرض لا يتم ملاحظتها إلا بعد تقدم المرض واختراق الطفيل لأنسجة الأمعاء وتتلف بقدر كبير يكون قد حدث بالفعل وعلى ذلك فان التدخل بالعلاج في هذا الوقت يمكنه عند أفضل نتيجة الحد من الأعراض فقط ولكن إذا أعطى العلاج في مرحلة مبكرة عند ذلك يمكن تلافى الأعراض بدرجة كبيرة أو كلية. العقاقير المضادة للكوكسيديا متاحة لاستخدام، وأوبئة الكوكسيديا في العجول وحيوانات التسمين يمكن التعامل معها بالعلاج الجماعي باستخدام مركبات السلف والاميروليم أو المونينسين Monensin التي يمكن إضافتها على العلائق أو في مياه الشرب والعقاقير المفيدة في العلاج ليست بالضرورة أن تكون مفيدة في الوقاية والعكس صحيح . 

كما انه عندما يتم العلاج تكتسب الأبقار مناعة ضد العدوري مرة أخري لكن يستمر افراز البويضات 

وللسيطرة علي المرض يجب الاعتناء بالحيوان في ظروف تربية جيدة يعتبر حجر الزاوية لبرامج الوقاية والتحكم بالمرض وحيث أن عملية التحوصل للبويضات تحتاج لعدة أيام فان مرحلة الاووسيست في الروث تعتبر اضعف الحلقات، ولان الرطوبة عامل أساسي في تطور الطفيل فان تصحيح أخطاء تسكين الحيوان في الحظائر وأخطاء التهوية التي تقلل من الرطوبة على ارض الحظيرة أو المرعى سوف يقلل من تواجد الطور المعدي وعزل الحيوانات المصابة .

مقالات ذات صلة