رعايه العجول الرضيعه

26 فبراير 2020
رعايه العجول الرضيعه

كل حاجة ناقصة تكة مبتوصلش لنفسة النتيجة اللى مستنيها منها عشان كده فرييق مزرعتي هيكملك التكات اللى ناقصة فى التعامل مع العجل الرضيع اللى مستنيه عندك فى المزرعة من قبل ما يتولد بكام ساعة ولحد ما يكبر ويبقى عجل أو عجلة منتجة عندك فى المزرعة فى مقال " رعاية العجول الرضيعة " مع دكتورعاطف شريف استشارى مزارع الحلاب ومتخصص انتاج الالبان عالية الجودة من المحالب.

 

أول تكة : الولادة

في هذه الجزئية نركز علي بعض النقاط التي لها أهمية كبيرة جدا في الرعاية الصحية للعجول الرضيعة, و هذه النقاط الهامة إنما تتركز في:

  • يجب أن تتم الولادة في مكان صحي نظيف و جاف تماما خالي من القاذورات و الرطوبة .كما يجب أن يكون جيد التهوية و معرض لآشعة الشمس المباشرة لمدة ساعتين علي الأقل يوميا بحيث يعد هذا المكان خصيصا للولادة.
  • يفضل عدم التدخل في الولادة الطبيعية علي الإطلاق إلا في أضيق الحدود و ذلك عن طريق الطبيب البيطري المتخصص.
  • عقب تمام الولادة مباشرة يجب أن يتم تطهير سرة العجل فورا و ذلك بسكب حوالي 10 ملليلتر من صبغة اليود بتركيز 5 – 10% أو البيتادين الجراحى داخل الحبل السري الظاهر . مع الحرص علي عدم قطع سرة العجل بل تترك لتجف، ثم تنفصل عن العجل تلقائيا.
  • يجب فصل العجل عن أمه عقب الولادة مباشرة و عزله في المكان المخصص لعجول الرضاعة, ذلك حتي لا يتعرض العجل بعد الولادة للميكروبات التي قد تحملها أمه أو التي قد تحتوي عليها السوائل و الافرازات الرحمية في حال إصابة ألام بالالتهاب الرحمي الذي يعقب الولادة لأي سبب خاصة إذا كانت تلك ألام قد تعرضت للتدخل البشري أثناء الولادة.
  • يتم حلب السرسوب من ألام بعد تنظيف حلمات ضرع الأم جيدا بالماء الدافئ ثم تجفيفها بفوطة نظيفة و جافة قبل حلبها سواء يدويا أو آليا.

تانى تكة :السرسوب

 السرسوب هو أول ما يحلب من ضرع الحيوان بعد الولادة  ليستفيد منه العجل الرضيع في كسب مناعة ضد الأمراض المختلفة بشرط أن يحصل عليه العجل عقب الولادة مباشرة.

و يتكون السرسوب في ضرع الحيوان  خلال الأسبوعين أو الثلاثة التي تسبق الولادة مباشرة. و هناك تناسبا طرديا بين إفراز السرسوب من الضرع و الوقت الذي يمر بعد الولادة حيث أن إفراز السرسوب من الضرع يقل كلما مرت الساعات عقب الولادة حتي يتحول الي سرسوب اللبن (Colostrum Milk) بعد مرور 72 ساعة من حدوث الولادة.

كما أن استفادة العجل المولود من السرسوب تتراجع تراجعا ملحوظا بمرور الوقت الذي يعقب ولادتها حتي تكاد تنعدم بعد مرور 24 - 36 ساعة بعد ولادتها. إلا أن ما ينتج من الضرع من آثار السرسوب خلال ال48 ساعة التالية لذلك يكون له أثرا موضعيا في مقاومة بعض الميكروبات التي قد تصيب الجهاز الهضمي خلال تلك الفترة.

إن للسرسوب أهمية خاصة في حياة العجل الرضيع حيث انه يقدم للعجل مناعة مكتسبة عالية تقيه من الأمراض المختلفة, و بصفة خاصة تلك التي قد تكون الأم تعرضت للإصابة بها في حياتها أو تلك التي قد تكون متوطنة في البيئة التي تعيش فيها, أو الأمراض التي تم تحصين الأم ضدها.  فضلا عن أن السرسوب يقوم بعمل تليين لأمعاء العجل بعد ولادته فيكون لذلك اثرين هامين و هما:

  1. سهولة طرد المواد البرازية من أمعاء العجل المولود و التي تتكون بها في أواخر مدة تواجده داخل رحم أمه.
  2. عدم تعرض العجل للامساك خاصة في بداية عمره لتسهيل عملية التبرز و كذلك طرد ما قد يعلق بأمعائه من ميكروبات.

     و كما سنعرض فيما بعد بالتفصيل فان العجل يجب أن يحصل علي السرسوب في الوقت المناسب, و بالكمية التي تفي بحاجته من الأجسام المناعية التي يحتوي عليها السرسوب. كما أنه يجب أن يكون عالي القيمة ليفي باحتياجات العجل من المواد الغذائية التي يغني بها السرسوب الجيد.

 إعداد السرسوب:

إن الإعداد الجيد للسرسوب يبدأ مبكرا منذ التفكير في تجفيف الأم العشار أو قبل شهرين من ولادة العجلات العشار, كي تعد السرسوب الجيد العالي القيمة الذي يمنح العجل بعد ولادته أجساما مناعية تقيه و تحميه من الأمراض التي غالبا يتوافر وجودها في البيئة التي تحيط به بعد ولادته.

و من هذا المنطلق فان هناك شقين غاية في الأهمية للوصول إلي الغاية المنشودة و هي وقاية و حماية العجول الرضيعة مما يحيط بها من أمراض و هما:

1- الطريقة الصحيحة لتجفيف الأم العشار :

أن تجفيف الأمهات العشار تجفيفا صحيا جيدا و دقيقا للحفاظ علي الضرع الذي ينتج السرسوب سليما خاليا من الأمراض و خاليا أيضا من مسبباتها يجب أن يتم كما يلي:

  • يتم تخفيض كمية العلف المركز من المقررات اليومية للعليقة و زيادة كمية الألياف الخشنة منخفضة القيمة الغذائية (مثل الأتبان و قش الأرز) بالعليقة تدريجيا لمدة أسبوع مع خفض عدد مرات الحلب تدريجيا في نفس التوقيت.
  • يتم رفع العلف المركز تماما من العليقة حتي يصبح إنتاج اللبن شبه منعدم.
  • يحقن الحيوان بمحاقن تجفيف طويلة المفعول (لا يقل تأثيرها عن 5 أسابيع) محقن لكل ربع عن طريق فتحة الحلمة بعد تطهيرها جيدا للقضاء على ما يمكن أن يكون بالضرع من ميكروبات طوال فترة الجفاف.
  • ترفع القيمة الغذائية للعليقة تدريجيا بعد مرور أسبوع من بداية فترة التجفيف إلي الحد الذي يكون مناسبا لحالة الحيوان (كل حسب حالته).

2- تحصينات الأمهات العشار:

إن الاهتمام بتحصين الأمهات العشار ضد الأمراض المختلفة قبل الولادة بأسبوعين إلي أربعة أسابيع يتيح الفرصة لتكوين الأجسام المضادة للأمراض التي يتم التحصين ضدها في سرسوب الأمهات .

و حيث أن العجل يجب أن يتم إرضاعه السرسوب عقب ولادته مباشرة, فان ذلك يمنح العجل الأجسام المناعية الجاهزة التحضير اللازمة له خلال فترة الأسبوعين الأولين من الرضاعة و التي لا يكون قد اكتمل فيها  نمو جهازه المناعي الخاص به بما يكفى لإنتاج أجسام مناعية.

هذا و لكي نجهز الأم العشار جيدا لإنتاج سرسوب عالي القيمة , فيجب الحرص علي تحصينها ضد الأمراض المختلفة كما يلي:

  • حقن لقاح مناسب ضد مرض التهاب القصبة الهوائية ألبقري المعدي- المرض شبيه الانفلوانزا- الإسهال ألبقري الفيروسي المعدي- الفيروس ألبقري التنفسي مع مراعاة إتباع تعليمات منتج اللقاح في الجرعات و مواعيد التحصينات بكل دقة.
  • حقن لقاح مناسب ضد إسهال العجول الذي يسببه فيروس "روتا" ألبقري , فيروس "كورونا"
    وميكروب العصيات القولونية المنتجة للسموم الداخلية العترةK99 مع مراعاة إتباع تعليمات منتج اللقاح في الجرعات و مواعيد التحصينات بكل دقة.
  • يتم تحصين الأمهات ضد الميكروبات اللاهوائية التي قد تتسبب في إصابة الأمهات بالأمراض الخطيرة عقب الولادة مباشرة و كذلك العجول الرضيعة وغالبا تؤدي هذه الأمراض إلي نفوق الأمهات أو العجول علي حد سواء.

هذا بالإضافة إلي الحرص علي تطبيق برامج التحصينات السيادية التي تفرضها الهيئة العامة للخدمات البيطرية كي تتكون لدي تلك الأمهات الخبرة المناعية لتنتج أجسام مضادة لتلك الأمراض التي تحصن ضدها في السرسوب الذي ترضعه لعجولها بعد ولادتها.

تالت تكة  خواص و تركيب السرسوب

 يختلف تركيب السرسوب اختلافا واضحا عن تركيب اللبن حيث أن السرسوب ترتفع في تركيبه العناصر الغذائية التي يحتاج إليها العجل المولود بشدة مثل البروتين و الفيتامينات و الأملاح المعدنية الهامة

 كما انه يفتقر إلي العناصر الغذائية التي لا تفيد العجل أو تلك التي قد تسبب له بعض المشكلات الهضمية مثل سكر اللبن.

فضلا عما يحتويه السرسوب من نسبة عالية جدا من الأجسام المناعية التي تقيه الإصابة بكثير من الأمراض الموجودة في البيئة المحيطة به.

و يوضح الجدول التالي الفرق بين بعض العناصر الغذائية التي تتواجد في الحلبة الأولي من السرسوب عالي القيمة و تلك التي تتواجد في اللبن الطبيعي المنتج بعد انقضاء فترة السرسوب:

 

وجه المقارنة

السرسوب

اللبن

المادة الجافة               %

23.9

12.5

دهن اللبن                  %

6.7

3.2

البروتين                    %

14

3.2

أجسام مناعية IgG      %

6

0.09

سكر اللبن                  %

2.7

4.9

أملاح معدنية              %

1.11

0.74

فيتامين أ                    µg

80

8

كالسيوم                 جرام/لتر

2.5

1

الحديد                  جزء/مليون

800

100

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يتضح لنا من الجدول السابق أن السرسوب غني جدا بالمادة الجافة, و الدهن, و البروتين, و  الأجسام المناعية, و الأملاح المعدنية و فيتامين أ و هي العناصر التي يحتاج إليها العجل بشدة في تلك المرحلة الهامة و الدقيقة من عمره. و لكنه يحتوي علي سكر اللبن(اللاكتوز) بكمية اقل مما يحتويه اللبن قد تصل إلي النصف , ذلك لان زيادة اللاكتوز لا يكون مفيدا للعجل بل انه يزيد الحموضة فى معدة العجل فيسبب المشاكل الهضمية و ذلك نتيجة لتخمره في المعدة.

هذا فضلا عن أن السرسوب عند تكونه في ضرع الأم نجد أن الأجسام المناعية الهامة قد تركزت به بشكل واضح يختلف تماما عن تركزها في مصل دم نفس الأم. حيث أن نشاط انتقال الأجسام المناعية من مصل دم الأم إلي السرسوب الذي يتكون في الضرع يزداد زيادة كبيرة. و يتضح ذلك من الجدول التالي:

 

 

السرسوب

مصل دم الأم

IgG1  جرام/لتر

80

10

IgM   جرام/لتر

4.5

0.5

IgA    جرام/لتر

5

205

 

 

 

 

 

 و من الجدول يتضح لنا كليا أن الاجسام المناعية الهامة لحماية العجل المولود من الأمراض تتواجد بنسبة اعلي بكثير جدا في السرسوب عالي القيمة عنها في مصل دم الأم المنتجة له.

 

رابع تكة : تقييم جودة السرسوب

إن السرسوب الذي يحصل عليه العجل عقب ولادته يجب أن يكون ذو قيمة عالية حيث أن السرسوب عالي القيمة غالبا نحصل عليه من الأمهات ذوات الخبرة المناعية العالية. لذلك فان السرسوب الذي تنتجه العجلات التي تلد لأول مرة يكون أقل فى القيمة سواء في تنوع الأجسام المناعية أو في تركيز العناصر الغذائية. و ذلك نظرا لانخفاض خبراتها المناعية حيث أنها بخلاف الحيوانات الأكبر عمرا و عدد ولادات اكثر لم تتعرض للكثير من مختلف الأمراض بل و أنها ربما لم تحصل علي حقها كاملا من التحصينات المختلفة, و لهذا السبب فانه يحسن أن تحصل العجول التي تولد لهذه العجلات علي السرسوب من أمهات أخريات تكون قد سبق لها الولادة مرتين علي الأقل.

أما الأمهات اللاتي ولدن لمرتين أو اكثر وتعرضت خلال حياتها للعديد من المشكلات المرضية , وحصلت بانتظام علي حقها من التحصينات ضد الأمراض المختلفة, فإنها حتما تكوّن سرسوبا ذو قيمة عالية يستفيد منه العجل المولود في مقاومة العديد من الأمراض التي يتعرض لها في خلال الأسبوعين الأولين من عمره و التي غالبا تكون متوفرة في البيئة المحيطة به كما أن العناصر الغذائية به تكون اكثر تركيزا شرط ألا تكون مصابة بالتهاب الضرع .

مقياس الجودة:
هناك مقياس لجودة السرسوب يستعمل في بعض المزارع يسمي مقياس السرسوب (Clostrometer). يقوم بقياس جودة السرسوب علي أساس الكثافة النوعية والتي لا يجب ان تقل عن 1005.
فهو يقوم بتقييم السرسوب في ثلاثة فئات :

  • سرسوب منخفض القيمة(كثافته النوعية اقل من 900).
  • سرسوب جيد(كثافته النوعية 900-1000).
  • سرسوب عالي القيمة(كثافته النوعية1005 فما اكثر).

وعلي وجه العموم فان السرسوب عالي القيمة يمكن أن نلاحظه بالعين المجردة , فهو غالبا يكون غليظ القوام نوعا, لونه يميل إلي الصفرة (Creamy) . ولكن شريطة أن يكون الحيوان المنتج له لا يعاني من أي نوع من التهاب الضرع, كما انه يكون قد سبق له الولادة مرة علي الأقل قبل هذه الولادة التي ينتج فيها السرسوب الحالي.


خامس تكة : حصول العجل علي السرسوب 

و في هذه الفقرة يجب أن ينصب اهتمامنا علي شقين هامين:

1- الوقت المناسب لحصول العجل علي السرسوب :

بداية يجب أن نعلم أن الله تعالي قد خلق الجهاز الهضمي للعجل المولود صغير جدا و حساس, و لكن أمعاؤه بها مسام دقيقة تسمح بنفاذ بروتين الأجسام المناعية كاملة إلي الدم مباشرة, عقب الولادة و لمدة محدودة. ثم تأخذ تلك المسام في الضيق تدريجيا إلي أن تصبح غير منفذة بالمرة لتلك البروتينات الهامة بعد 36 ساعة من ولادة العجل.

لذلك فانه من الضروري جدا أن يحصل العجل علي أول جرعة من السرسوب عقب ولادته مباشرة, أي في خلال 15 – 30 دقيقة علي الأكثر. ويلي ذلك جرعة أو جرعتين في خلال 24 ساعة من عمره حتي يحصل بذلك علي ما يفي بحاجته من الأجسام المناعية لان امتصاص الأجسام المناعية يقل 50% بعد 12 ساعة من ميلاد العجل.

هذا و نضع في اعتبارنا أن الأجسام المناعية تتركز في أول حلبة من السرسوب, ثم يبدأ هذا التركيز في التناقص السريع في الحلبات التالية.

2- كمية السرسوب :

       يجب ألا تقل كمية السرسوب التي يحصل عليها العجل في اليوم الأول لميلاده عن 10% من وزنه تقسم علي عدد 2 – 3 وجبة, بحيث انه يحصل علي اكبر كمية منها في الوجبة الأولي, لان الهدف الأساسي هو حصول العجل علي 200 جرام من الأجسام المناعية يتم امتصاص 33% منها خلال أول ساعتين من عمر العجل. لذلك فأنه يجب أن نركز علي حصول العجل علي 1.5لي 2 لتر من السرسوب في خلال أول ساعتين من عمره.

وعلي الرغم من أن الاستفادة الكاملة للعجل المولود من السرسوب تكون شبه منتهية بعد مرور 24 ساعة من ميلاده, إلا أن الاستمرار في إرضاعه ما بقي من سرسوب أمه والذي يحتوي علي كميات صغيرة من الأجسام المناعية يعمل موضعيا في أمعاء العجل علي تقليل خطورة ما قد يدخل بها من الميكروبات التي تسبب الإسهال.

سادس تكة : عملية إرضاع السرسوب

يجب أن يتم إرضاع السرسوب للعجول عن طريق الزجاجة ذات الحلمة المعدة خصيصا لهذا الغرض وعدم ترك العجل ليرضع أمه مباشرة و ذلك للأسباب الآتية:

  • تحديد كمية السرسوب التي يرضعها العجل حتي لا يتسبب الإفراط في كمية السرسوب الذي يرضعه العجل في مشاكل هضمية.
  • تنظيم عدد مرات رضاعة العجل و لنتمكن من ضبط المسافات البينية بين الرضعات لنتفادى حدوث أي اضطرابات هضمية.

    تكة مهمة : ربما تكون ألام مصابة بالتهاب الضرع أو أنها ربما تصاب به خلال الساعات الأولي التي تعقب الولادة دون أن يلاحظ ذلك احد (مثل الاصابة بميكروب الآى- كولاى البيئى) فيرضع العجل سرسوب يحتوي علي ميكروبات ربما تتسبب في إصابته بالإسهال الذي قد يودي بحياته دون أن يفطن لذلك احد.

وهناك بعض التكات المهمة لإرضاع السرسوب يجب أن نتبعها حتي نوفر مزيد من الأمان للعجول الرضيعة و نتفادى كثير من الأمراض التي تصيب العجول في هذه المرحلة الدقيقة من عمرها:

  • نتأكد أن الأدوات التي سوف نستعملها في إرضاع العجل المولود من زجاجة الرضاعة و إناء جمع اللبن و خلافه تكون نظيفة تماما بل أن من تمام نظافتها أن تصل إلي حد التعقيم و ذلك بغسلها جيدا بالماء البارد ثم غسلها بالماء الدافئ و الصابون ثم شطفها جيدا بماء نظيف بارد ثم تصفيتها مما يعلق بها من الماء و أخيرا تعريضها لأشعة الشمس المباشرة لتعقيمها.
  • تنظيف حلمات ضرع الأم جيدا بالماء الدافئ ثم تجفيفها بفوطة نظيفة و جافة قبل حلبها سواء يدويا أو آليا.
  • الشخص الذي سيقوم بمهمة إرضاع العجل نظيف الثياب نظيف اليدين و ذلك بغسل يديه بالماء الدافئ و الصابون و شطفهما جيدا ثم تجفيفهما بفوطة نظيفة سبق غسلها جيدا بالماء و الصابون
    وتجفيفها في أشعة الشمس المباشرة.
  • بعد ملء الزجاجة بالكمية المناسبة من السرسوب(1.5 – 2 لتر) يقف الشخص الذي يقوم بإرضاع العجل
    ويضع العجل بين قدميه بحيث يكون رأسه للامام و يرفع ذقن العجل بيده اليسري و يمسك الزجاجة بيده اليمني ثم يبدأ في إرضاع العجل بحيث يحرص علي أن تكون ذقن العجل متجهة إلي اعلي بدرجة 45 ᵒ.
    وكلما حاول العجل أن يتحرك حركة مفاجئة أو يتوقف عن بلع اللبن يتوقف بالتالي الشخص الذي يرضعه عن إرضاعه حتي يستقر العجل .... وهكذا حتي ينتهي من إرضاعه كمية اللبن
    ذلك لان الله تعالي قد خلق لتلك العجول ما يسمي بالأخدود المريئي عندما يرضع و رأسه متجه إلي اعلي ليوصل اللبن مباشرة من المريء إلي المعدة الرابعة(الحقيقية) دون المرور بالكرش حتي لا يحدث تخمر للبن بالكرش فينتج عنه مشاكل هضمية. كما أن هذا الأسلوب يجنبنا كثير من المشاكل التي تحدث للعجول في بداية عمرها و التي تؤدي إلي حدوث التهاب رئوي ناتج عن دخول قطرات من اللبن في القصبة الهوائية و هذا الالتهاب لا تظهر أعراضه مباشرة بعد الرضاعة و إنما ربما تأخر ظهورها إلي ما بعد أسبوع أو أسبوعين حيث تكون تلك القطرات من اللبن قد تسببت في حدوث عدة خراريج بنسيج الرئة يستحيل معه الاستجابة لأي علاج(التهاب رئوي مزمن) بل انه يؤدي إلي انخفاض معدلات نمو العجل و يؤدي إلي النفوق.

 

سابع تكة : تغطية السرسوب للمناعة المكتسبة

 علي الرغم من الأهمية الكبيرة للسرسوب عالي القيمة في منح العجل المولود المناعة المكتسبة العالية, إلا أن هذه المناعة لا تستمر كثيرا, فهي تأخذ في التراجع بعد مرور أسبوعين من عمر العجل.

و بما أن العجل يولد و لم يكن جهازه المناعي قد تم نموه بعد, بل انه يأخذ في النمو تدريجيا حتي يبدأ في الاعتماد علي نفسه مناعيا بعد مرور شهر علي الأقل من عمره.

فان هناك فترة في حياة العجل تكون عارية من المناعة المكتسبة و كذلك المناعة النشطة و هي من عمر أسبوعين إلي عمر أربعة أسابيع أو أكثر.

لذلك فان حصول العجل علي السرسوب خلال تلك الفترة العارية من المناعة يكون له أطيب الأثر في الوقاية الموضعية من الميكروبات المسببة للإسهال داخل أمعاء العجل الرضيع. لذلك فان حفظ السرسوب لمدد طويلة يكون مفيدا لهذا الغرض.

 

ثامن تكة : طرق حفظ السرسوب

يجب أن ننشئ بنكا للسرسوب في كل مزرعة أو كل قرية ندخر فيه ما يفيض عن حاجة العجول التي ولدت لأمهات ذوات خبرة مناعية عالية خاصة الكميات التي تنتج من الحلبتين الاولتين لتلك الأمهات علي أن يقسم البنك داخليا إلي قسمين أساسيين احديهما يضم سرسوب الأبقار و الآخر يضم سرسوب الجاموس. و كل قسم من هذين القسمين يرتب فيه السرسوب بأقدمية الإنتاج .

و يحفظ السرسوب في البنك باحدي طريقتين إما مجمدا أو مخمرا:

1- السرسوب المجمد:

 بهذه الطريقة يحفظ السرسوب في المجمدات العادية (فريزر الثلاجة) بعد تقسيمه في زجاجات بلاستيكية أو أكياس يحتوي كل منها علي 1 كيلوجرام من السرسوب. و يحفظ السرسوب بهذه الطريقة لعدة شهور (6 شهور).

و عند استعماله يخرج من المجمد و يترك لمدة ساعتين في درجة حرارة الغرفة حتي يسيل, ثم يوضع بالوعاء الذي يحتويه في حمام ماء بارد ثم يرفع الحمام بمحتواه علي نار هادئة لرفع درجة حرارة السرسوب تدريجيا إلي أن تصل إلي 39 : 40 درجة مئوية ثم يقدم إلي العجل ليرضعه كما هو كسرسوب و ذلك بالنسبة للعجول حديثة الولادة التي تنتج أمهاتها سرسوب منخفض القيمة أو التي لم تنتج سرسوب بالمرة أو تلك التي يكتشف إصابتها بالتهاب الضرع. أو يقدم مخلوطا باللبن الطبيعي بالنسبة للعجول التي وصلت في عمرها إلي مرحلة المناعة العارية بنسبة 1:2 (2 لبن : 1 سرسوب) .

2-  السرسوب المخمر:

 يجمع السرسوب العالي القيمة من الحلبتين الأولي و الثانية في أواني بلاستيكية مفتوحة(سطل مثلا) و يترك ليتخمر في درجة حرارة تتراوح بين 15 :25 درجة مئوية لمدة 8 إلي 10 أيام .

يقاس الأس الهيدروجيني للسرسوب المخمر بحيث يضبط عند(pH5) ثم يحفظ بعد ذلك في الثلاجة العادية في درجة حرارة 4 مئوية لمدة لا تزيد عن شهرين.

يقدم السرسوب المخمر للعجول الرضيعة في مرحلة المناعة العارية و ذلك بخلطه مع اللبن الطبيعي بنسبة 1:1 و ذلك ليقوم بعمل مناعة موضعية في الأمعاء ضد بعض مسببات الإسهال.

تاسع تكة : إجراءات النظافة العامة

إن النظافة العامة للبيئة التي تحيط بعجول الرضاعة لها اكبر الأثر الايجابي علي صحة و حيوية و معدلات النمو لتلك العجول. و ذلك بتضييق فرص نمو الميكروبات و الطفيليات التي تتسبب في إصابة العجول بالأمراض المختلفة و تؤدي إلي تناقص معدلات نموها أو قد تؤدي إلي نفوقها, فضلا عن ما يتكبده المربي من نفقات في علاج الأمراض أو في تغذية العجول دون حصوله علي معدلات النمو التي يرجوها.

لذلك فان المربي يجب أن يحرص علي أماكن إيواء العجول الرضيعة و قد توفر فيها ما يلي:

  • أن تكون نظيفة و جافة باستمرار.
  • أن تكون معرضة لآشعة الشمس المباشرة لمدة ساعتين علي الأقل يوميا.
  • أن تكون متجددة الهواء باستمرار بحيث يكون اتجاهها بحري- قبلي و تكون فتحات التهوية في كلا الاتجاهين كافية بحيث لا تقل عن 20% من مساحة المكان.
  • يقوم المربي يوميا بتجريف الفرشة فقط بشكل سطحي(بحيث لا يزيد عمق التجريف عن 5 سنتيمتر) . و لا يقوم بقطع الفرشة بعمق إلا بعد أن يتأكد من تحصين العجول ضد الميكروبات اللاهوائية بثلاثة أسابيع علي الأقل حتي يتفادى حدوث النفوق المفاجيء الذي تسببه الإصابة بالميكروبات اللاهوائية التي تعيش و تتكاثر تحت سطح الفرشة.
  • يجب غسل أوعية الرضاعة و الشرب و التغذية يوميا بالماء الدافيء و الصابون ثم شطفها بماء نظيف بارد و تصفيتها مما يعلق بها من الماء ثم تترك لتجف في آشعة الشمس المباشرة.




 

 

مقالات ذات صلة