نظم الاستزراع السمكي :

17 مارس 2020
نظم الاستزراع السمكي :

هناك عدة أنظمة مختلفة للاستزراع المائي (الأسماك و الروبيان ) يختلف كل نظام عن الآخر من الناحية الفنية ، والتشغيلية ، والإنتاجية وكذلك بعض المعاملات المختلفة الأخرى .

يجب اختيار نظام الاستزراع السمكي الذي يتلائم مع الظروف البيئية وتوفر الإمكانيات التي تختلف من مزرعة لأخرى .

وهذه النظم هي :

  • نظام الاستزراع الانتشاري : 

حيث تعتمد فيه تغذية الأسماك على الغذاء الطبيعي وتكون كثافة الاستزراع بسيطة .

  • نظام الاستزراع شبة المكثف :

تعتمد فيه تغذية الأسماك على الغذاء الطبيعي والأغذية المصنعة مع زيادة عدد الأسماك المستزرعة .

  • نظام الاستزراع المكثف :

تعتمد اعتماد كاملاً على التغذية الصناعية وتكون كثافة الأسماك فيها بقدر كبير مع زيادة تغيير مياه الأحواض مع دفع الأوكسجين فيها في نفس الوقت .

 

أولاً : النظام غير المكثف ـ الانتشارى ـ Extensive :

يعتبر هذا النظام من أبسط الطرق المتبعة لتربية الأسماك ؛ حيث تقوم التربية فى هذا النظام على ما هو متوفر من الغذاء الطبيعي فى أحواض التربية في ذات المساحات الشاسعة . وفى هذا النظام لا تقدم للأسماك أى أغذية إضافية ، وتكون كثافة الأسماك بالأحواض. قليلة ( 1 ـ 4 /م3) , ويشمل الغذاء الطبيعي كل ما هو معلق وهائم فى المياه من كائنات حية نباتية المنشأ .

( الفيتوبلانكتون : وتشمل البكتريا ، والطحالب الخضراء المزرقة والخضراء وغيرها ) . أو حيوانية المنشأ ( الزوبلانكتون : وتشمل " الدافينا " وسيكولوبس ) ، والذي يعتبر الغذاء الرئيسي ليرقات الأسماك . ويشكل الغذاء الطبيعي وبعض من صغار الأسماك إلى جانب ديدان القاع والحشرات ويرقاتها . وكذلك النباتات المائية وكثيرا من الأعشاب والحشائش والطحالب وغيرها غذاء للأسماك الكبيرة .

( أ ) مميزات النظام غير المكثف وعيوبه : 

  1. قلة الأخطار الناجمة عن هذا النظام مثل نفوق الأسماك آو ظهور الأمراض آو غيره ، وتعتبر بسيطة جدا مقارنة بالأنظمة الأخرى نظراً لقلة كثافة الأسماك .
  2. لا يحتاج هذا النظام إلى متطلبات خاصة مقارنة بالأنظمة الأخرى .
  3. قلة العمالة المطلوبة .
  4. قلة رأس المال .
  5. لا يتطلب توافر كمية من المياه للتغيير اليومي .

( ب ) عيوب النظام غير المكثف : 

  1. لا يمكن الاعتماد عليه كوسيلة فعالة لتنمية الثروة السمكية ، ولا كمصدر من مصادر زيادة البروتين الحيواني , فكمية الأسماك المنتجة / هكتار تعتبر قليلة جداً بمقارنتها بالأنظمة الأخرى . 
  2. يحتاج هذا النظام فى تربية الأسماك إلى مساحات أرض كبيرة .
  3. صعوبة التحكم فى عمل برنامج وقائي أو علاجي ، مع صعوبة التحكم فى مقاومة الأسماك الطبيعية .

ثانياً : النظام شبه المكثف Semi intensive :

يعتمد هذا النظام على ما هو متبع فى النظام غير المكثف إلا آن كثافة الأسماك فى هذا النظام أعلى ، ويتم تربية الأسماك فى أحواض ذات مساحات كبيرة تتراوح من(4 ـ 8) هكتار، وتكون كثافة الأسماك بواقع 10 ـ 20كجم / م .

ولتجنب تنافس الأسماك على الغذاء الطبيعي الذي يتناقص كميته ولمواجهة النمو المستمر للأسماك فى الأحواض ؛ يتم تسميد الأحواض وتزويد الأسماك بالأغذية العلفية الإضافية . ويقصد بتسميد الأحواض إضافة المخصبات غير العضوية ( الأسمدة غير العضوية ) أو المخصبات العضوية ( الأسمدة العضوية ) إلى مياه أحواض رعاية الأسماك وذلك بغرض إضافة بعض العناصر الغذائية الهامة والضرورية ( مثل الفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والنيتروجين ) لنمو الغذاء الطبيعي. ويتم أيضاَ تقديم الغذاء العلفي المكمل أو المدعم للأسماك المرباة من مصادر مكملة للبروتين ، ومصادر غنية بالدهون والكربوهيدرات . ونتيجة لذلك تزداد إنتاجية الأسماك التى تربى تحت النظام حيث التسميد الدورى للأحواض. وتوافر الغذاء الطبيعي اللازم بالإضافة إلى تقديم الغذاء الإضافى أو المدعم . 

( أ ) مميزات النظام الشبه المكثف وعيوبه : 

  1. إنتاجية الأسماك المرباة تحت ظل هذا النظام أعلى ، حيث يعتبر هذا النظام فى كثير من الدول . خاصة النامية . منها مصدراً هاماً لإنتاج البروتين الحيوانى من الأسماك .
  2. يتم استغلال مواد لا تصلح لغذاء الإنسان أو الحيوان فى إنتاج البروتين الحيوانى من الأسماك مثل السماد العضوى وغيره .
  3. المقومات الأساسية المطلوبة لهذا النظام متوافرة وغير مكلفة .

( ب ) عيوب النظام الشبه المكثف : 

  1. ارتفاع تكاليف البنية التحتية وقلة الإنتاجية مقارنة بهذه التكاليف وبالتالي تدني العائد.
  2. الإفراط فى عملية التسميد قد ينتج عنها أضرار جسيمة للأسماك كنقص الأكسجين الذائب والذى يمكن آن يصل إلى درجة حرجة تؤدي إلى نفوق الأسماك . كذلك إضافة الأسمدة العضوية قد يوجد وسطا مناسبا لإصابة الأسماك بالطفيليات التى تؤثر على معدلات نمو الأسماك ، وفى بعض الأحيان قد تؤدى إلى نفوقها .
  3. يصعب التحكم فى عمل برنامج وقائي علاجي للأسماك نظرا لكبر مساحة أحواض التربية .
  4. لا يعتبر هذا النظام مناسبا لتربية وإنتاج بعض أنواع الأسماك مثل الأسماك آكلات اللحوم كالقراميط وغيرها .

ثالثاً : النظام المكثف Intensive :

  • وينتشر هذا النظام فى العديد من دول العالم المتقدم ، حيث يلزم لإتباع هذا النظام وجود مزارع سمكية نموذجية يمكن الاعتماد عليها للحصول على عائد اقتصادى جيد .
  • ويعتمد هذا النظام تملى تقديم عليقة صناعية متوازنة غنية بالبرتين والتي تناسب احتياجات الأسماك الغذائية حسب أعمارها المختلفة ، ويتم وضع كثافات عالية من الأسماك بالأحواض ( 20ـ 30 كجم /م3 ) ، كما تزود الأحواض بمضخات للهواء مع مراعاة الجودة النوعية لمياه التربية . ويتم الاستعانة بأحدث أساليب التقنية اللازمة للوصول إلى أقصى إنتاجية للأسماك فى وحدة المساحة .

ـ ويمكن تقسيم الاستزراع المكثف تبعاً لمصدر المياه إلى :

( أ ) النظــام المفتــوح Open system :

ويعتمد هذا النظام على مصدر مياه دائم للتخلص من مياه صرف المزرعة بصفة مستمرة ، وتغيرها من مصدر المياه الرئيسي تبعا لمعدلات التغيير اليومية . ولابد فى هذا النظام من توافر المياه بكميات تفي بحاجة المزرعة .

( ب ) النظــام المغلــق Closed system :

يعتمد هذا النظام على إعادة استخدام مياه المزرعة عن طريق إمرار مياه الصرف على فلتر بيولوجي للتخلص من مخلفات الأسماك والعناصر الغير مرغوب فيها. ثم يعاد استخدام المياه المعالجة مرة أخرى فى أحواض المزرعة مع استعواض 10 % كنسبة فاقد. وهذا النظام هو النظام المستهدف فى المز ارع السمكية الآن .

( أ ) مميزات النظام المكثف :

  1. إنتاجيه الأسماك المرباة فى ظل هذا النظام أعلى منها فى النظامين الغير مكثف والشبه المكثف . ويعتبر الوسيلة المناسبة لرفع إنتاجية الأسماك بالمزارع ، وتوفير البروتين الحيواني المناسب للاستهلاك الآدمي.
  2. لا يحتاج إلى مساحات أرض كبيرة ، بل إلى مساحات أرض محددة . 
  3. يمكن التحكم فى عمل برنامج وقائي أو علاجي للأسماك بالأحواض .

( ب ) عيوب النظام المكثف : 

  1. يحتاج إلى علائق أسماك متزنة .
  2. يحتاج إلى عمالة فنية متدربة .
  3. التغير فى العوامل البيئية كنقص الأكسجين وتباين الأس الهيدروجيني ( pH ) وغيرها يتسبب أضرار جسيمة للأسماك قد يؤدى إلى نفوقها فى وقت قصير إذا لم يتم تفادى ذلك بالسرعة الممكنة .
  4. تشكل أمراض الأسماك فى ظل هذا النظام خطورة بالغة على حياة الأسماك نظرا للكثافة العالية بالأحواض . ويجب مراعاة ذلك بالمتابعة والفحص الددرى للأسماك ولخصائص المياه والمحافظة على معدلات تغير مياه الأحواض والتهوية .

 

مقالات ذات صلة