كورونا الدواجن

26 مارس 2020
كورونا الدواجن


هذا المرض الذي تفشي إنتشاره في جميع أنحاء الجمهورية و تشير أصابع الأتهام نحوه حول الخسائر الفادحة التي تمر بها صناعة الدواجن حاليا تداول مؤخرا بين مربي الدواجن و المهتميين بالقطاع الداجني تساؤلات حول إمكانية إصابة الطيور بالكورونا و كان الرد الصادم نوعا ما للكثير منهم أن الدواجن فعلا تصاب بنوع من فيروسات الكورونا متمثلا في مرض الاى بى فى الدواجن.

الاى بى هو مرض فيروسي حاد شديد الضراوة يصيب الدواجن فقط سواء كانت دواجن التسمين او الدجاج البياض وذلك في أي عمر ويسبب مشاكل تنفسية ومشاكل كلوية وتناسلية في الفراخ ويسبب خسائر اقتصادية خطيرة لانه يسبب نسبة نفوق عالية في القطيع .
والمسبب المرضي له هو
فيروس من عائلة الكورونا (coronaviridae) فيروس لديه قدرة عالية علي التحور واحداث الطفرات وله عدد من العترات .
ويتراوح فترة حضانة المرض من 18 الي 36 ساعة و تنتقل  العدوي أفقيا 
عن طريق :
- استنشاق الطيور للهواء المحمل للفيروس

- تناول العلف او المياه الملوثة بزرق الطيور المصابة
- عن طريق المعدات والعربات التي تدخل المزرعة حاملة الفيروس من مزارع اخري ( حيث ينتشر الفيروس بين الفراخ بصورة مباشرة نتيجة الاتصال بين الفراخ المصابة والسليمة )

أو رأسيا : وذلك عن طريق تلوث قشرة البيض بالفيروس اثناء وجوده في المفرخة او عند نزول البيضة من الام فتتلوث بالزرق او فضلات الام اذا كانت مصابة بالمرض او حاملة له فينتقل الي البيضة فينتشر الفيروس في المفرخة بين الكتاكيت الفاقسة .

تختلف أعراض هذا المرض علي حسب العمر الذي يصيب فيه الفراخ , ونوع الفراخ تسمين او بياض , ونوع العترة اللي اصابت الفراخ , وكمية الفيروس اللي دخلت الجسم , وايضا الحالة المناعية للقطيع , و مدي تطبيق اجراءات الامان الحيوي في المزرعة .
حيث تتعد صور هذا المرض من إصابات تنفسية حادة إلي إصابات كلوية أو إصابة الجهاز التناسلي في الدجاج البياض مما يسبب خسائر كبيرة تتراوح بين نسبة نافق عالية أو تدهور معامل التحويل الغذائي إلي نزول حاد في إنتاج البيض و حدوث تشوهات في البيضة وظهور ظاهرة البيض الكاذب داخل القطعان البياض لذلك لابد من الوقاية من هذا المرض عن طريق:

  1. تطهير العنبر جيدا قبل الدورة بمطهرات شديدة واتبع اجراءات الامان الحيوي عند استقبال الكتاكيت والاعلاف وعربات النقل والعمال حتى نمنع دخول اي عدوي للمزرعة او ننشر عدوي من المزرعة لمزارع أخرى.
  2. عدم تربية أعمار مختلفة  في نفس الوقت.
  3. إستخدم خلال الدورة روافع مناعة وغسيل كلوي ومنشطات الكبد بصورة دورية منتظمة مع تحصين الفراخ بالتحصينات المتاحة سواء عترات كلاسيكية أو متغيرة.

وهنا تأتي المشكلة الكبيرة و هي أن فيروسات عائلة الكورونا عندها قدرة سريعة علي التحور مما يزيد من أهمية الإرتباط الشديد بين التحصين المتقن و الأمن الحيوي و الرعاية الجيدة  لتقليل فرصة ال shedding  و إعادة ال Circulation فيؤدي ذلك إلي عدوي شديدة حيث أن ذلك يصاحب بتدمير لخلايا القصبة الهوائية و الرئة و كذلك إرهاق شديد للخلايا المناعة يتبعه إنهيار تام في كفاءة الجهاز المناعي يصاحب بنافق شديد و فقدان الشهية و الحيوية و تدهور للتحويل الغذائي مما ينتج عنه خسائر مادية و إقتصادية و نفسية لمربي الدواجن و للعامليين بالصناعة  و حيث أن الاي بي مرض فيروسي والفيروسات ليس لها علاج الا التحصين ولكن اذا ظهر المرض في الفراخ لا ينفع التحصين لذلك نلجأ إلي العلاج العرضي و التكميلي لكى نقلل النافق لاقل درجة ممكنة.

نعالج الأعراض عن طريق :

  • رفع درجة حرارة العنبر درجتين عن المعدل الطبيعي مع ظبط التهوية.
  • مضاد حيوي واسع المجال حتى نمنع العدوي الثانوية خصوصا المايكوبلازما والايكولاي.
  • منشط مناعي وموسع شعب ومذيب للمخاط.
  • منشط كبد وغسيل كلوي ومدر للبول.

 

د/أحمد عرابي: دكتوراة في علم الميكروبات و المناعة – مدرس الميكروبيولوجي - كلية الطب البيطري – جامعة القاهرة

مقالات ذات صلة