أهمية البروتينات والدهون والاملاح في تركيب الــعلف

21 مايو 2018
أهمية البروتينات والدهون والاملاح في تركيب الــعلف

البروتينات Proteins

البروتينات مادة أساسية تدخل في تركيب جميع الأنسجة الحية في جسم الحيوان لذلك يجب أن تتوفر في الغذاء بكمية ونوعية كافية لسد حاجة الحيوان لنمو جسمه وتجديد أنسجته ولتكوين المنتجات الحيوانية (لحم، حليب….) وبناء مواد ذات أهمية حيوية في الجسم مثل الأجسام المضادة والإنزيمات والهرمونات.

تتركب البروتينات من العناصر التالية: الكربون والهيدروجين والأوكسجين بالإضافة إلى النتروجين وتحتوي معظم البروتينات على عنصر الكبريت وبعضها يحتوي على الحديد والفوسفور، ونسبة النيتروجين في معظم البروتينات تكون متقاربة ونسبة العناصر التي تدخل في تركيب البروتينات هي كالتالي:

كربون %52, هيدروجين %7، أوكسجين %33، نتروجين %16، كبريت %2.

تقسيم البروتينات

تقسم البروتينات من الناحية الغذائية إلى بروتينات حقيقية وهي التي تعطى عند تحللها أحماض أمينية، وإلى بروتينات غير حقيقية وهي التي تعطي عند تحللها مركبات نتروجينية. تختلف قدرة الحيوان على الاستفادة من البروتينات حسب نوع الحيوان. فالحيوانات غير المجترة (وحيدة المعدة) تستفيد فقط من البروتينات الحقيقية ولا يمكنها الاستفادة من البروتينات غير الحقيقية نظرا لطبيعة أنبوبها الهضمي وخصائص الهضم عندها. أما الحيوانات المجترة فهي قادرة على الاستفادة من كلا النوعين من البروتينات الحقيقية وغير الحقيقية نظرا لوجود الكرش عند هذه المجموعة من الحيوانات ووجود الأحياء الدقيقة الموجودة في الكرش والتي تستطيع الاستفادة من جميع أشكال النيتروجين الموجودة في الغذاء.

الوظائف الغذائية للبروتينات

1) وظيفة بنائية: تدخل البروتينات في خلايا الجسم وأنسجته المختلفة وبذلك تساعد على نمو الحيوانات الصغيرة.

2) وظيفة تجديد الخلايا: تعتبر البروتينات ضرورية لتجديد الخلايا وخاصة عند البالغين حيث تعوض الخلايا الميتة وبشكل خاص في الأنسجة العضلية.

3) وظيفة إفرازية: تدخل البروتينات في تركيب إفرازات الجسم المختلفة مثل الإنزيمات والبروتينات التي تعتبر هامة جدا في الجسم.

4) وظيفة إنتاجية: تعتبر البروتينات المكون الرئيسي لجميع المنتجات الحيوانية كاللحم واللبن والصوف.

5) وظيفة وراثية: تدخل المركبات النتروجينية في تركيب الأحماض النووية الضرورية من الناحية الوراثية.

6) وظيفة صحية: تدخل البروتينات في الأجسام المضادة وبالتالي تساهم في حماية الجسم من الأمراض وتزيد من مقاومته.

7) مصدر للطاقة: عندما تكون كميتها كبيرة في العليقة يستخدمها الجسم كمصدر للطاقة اللازمة للعمليات الحيوية المختلفة.

الأحماض الأمينية اللازمة للعمليات الحيوية المختلفة:

تتكون البروتينات من عدد من الأحماض الأمينية مرتبطة مع بعضها البعض، وتختلف البروتينات عن بعضها بنوعية وكمية الأحماض الأمينية الداخلة في تركيبها ولذلك تختلف البروتينات الموجودة في النباتات عن تلك الموجودة في جسم الحيوان وكذلك تختلف حسب نوع النسيج النباتي أو الحيواني. وعندما تتحلل البروتينات في الأنبوب الهضمي للحيوان تنتج الأحماض الأمينية التي تكون هذه البروتينات وتمتص وتصل إلى الدم ويستخدمها الجسم لبناء بروتيناته المختلفة التي تقوم بالوظائف المتعددة في الجسم. لذلك كلما كان تركيب بروتينات الغذاء من الأحماض الأمينية يناسب احتياجات الحيوان لبناء بروتينات جسمه كلما كانت القيمة الحيوية للبروتين مرتفعة. وليس من الضروري توفر جميع الأحماض الأمينية في غذاء الحيوان حتى يستطيع تكوين بروتينات جسمه فبعض الأحماض الأمينية تستطيع الحيوانات تكوينها في الجسم وبذلك تقسم الأحماض الأمينية إلى مجموعتين:

1) الأحماض الأمينية الضرورية: وهي تلك التي لا يستطيع جسم الحيوان تركيبها بالكمية الكافية لسد احتياجاته.

2) الأحماض الأمينية غير الضرورية: وهي تلك التي يستطيع جسم الحيوان تركيبها.

والأحماض الأمينية الأساسية يبلغ عددها عشرة أحماض هي:

1) ليسين Lsine.

2) تربتوفان Tryptophane

3) هستدين Histidine

4) فنيل ألانين Phenyl Alanine

5) ليوسين Leucine

6) إيزوليوسين Isoleucine

7) ميثونين Methionine

8) فالين Valine

9) أرجنين Arginine

10) ثريونين Therionine

تعتبر هذه الأحماض الأمينية العشرة ضرورية للحيوانات ما عدا الحيوانات المجترة التي تستطيع الأحياء الدقيقة الموجودة في كرشها تكوين الأحماض الأمينية الضرورية لبناء بروتينات جسمها وذلك باستخدام المواد النتروجينية البسيطة (الأمونيا) وعندما تتحلل هذه البروتينات الميكروبية في المعدة والأمعاء تعطي الأحماض الأمينية المكونة لها (وهذه الأحماض لم تكن موجودة في العليقة) ويستفيد الحيوان من هذه الأحماض الأمينية كما يستفيد من الأحماض الأمينية الموجودة في الغذاء.

أهمية الأحماض الأمينية الضرورية

يعتبر الليسين Lysine والميثونين methionine والتربتوفان tryptophane من أكثر الأحماض الأمينية الضرورية أهمية في تغذية الحيوانات الزراعية وذلك لأن معظم الأعلاف النباتية وخاصة الحبوب كالشعير والشوفان والذرة تحتوي على كمية قليلة من هذه الأحماض وهذه الحبوب تدخل في علاقئق الحيوانات بنسبة مرتفعة لذلك فإن معظم هذه العلائق لا تحتوي على الكميات الكافية من الليسين والميثونين والتربتوفان ويجب إعطاء الحيوانات بالإضافة إلى الحبوب أعلاف غنية بالبروتينات مثل الأكساب والحبوب البقولية.

الدهون Fats

الدهون هي عبارة عن مجموعة من المواد غير القابلة للذوبان في الماء والقابلة للذوبان في المذيبات العضوية التي تسمى مذيبات الدهون مثل الأثير والبنزين والكحول وغيرها. وتسمى أيضا مستخلص الأثير أو الدهن الخام أو اللبيدات.

بصورة عامة يمكن تقسيم الدهون إلى دهون يدخل في تركيبها الأحماض الدهنية وكحولات غير الجليسرين ودهون يدخل في تركيبها الأحماض الدهنية والجليسرين وهذه الأخيرة هي المهمة في تغذية الحيوان.

الأحماض الدهنية

تدخل الأحماض الدهنية في تركيب معظم الدهون وهذه الأحماض إما أن تكون مشبعة أو غير مشبعة:

1) الأحماض الدهنية المشبعة: وأهم هذه الأحماض

پ حمض الميرستيك Myristic Acid

پ حمض البالمتيك Palmitic Acid

پ حمض الستياريك Stearic Acid

پ حمض الأراشيديك Arashdic Acid

2) الأحماض الدهنية غير المشبعة:

پ حمض البالميتوليك Palmitoleic Acid

پ حمض الأولييك Oleic Acid

پ حمض اللينولينيك Linolenic Acid

پ حمض الأرشيدونيك Arachidonic Acid

الأحماض الدهينة غير المشبعة أكثر نشاطا في التفاعلات الكيميائية من الأحماض المشبعة، ويطلق على الأحماض الدهنية الثلاثة (اللينوليك واللينولينيك والأرشيدونيك) بالأحماض الدهنية الأساسية حيث لا يستطيع جسم الحيوان تركيبها بالكميات الكافية ويجب أن تتوفر كميات منها في عليقة الحيوان من أجل أن ينمو نموا طبيعيا، وعمليا فإن علائق الحيوانات تحتوي على الكمية الكافية من هذه الأحماض.

أهمية الدهون ووظائفها:

يمكن تلخيص وظائف الدهون فيما يلي:

1) الدهون ضرورية لبناء الأنسجة الدهنية التخزينية في جسم الحيوان والتي تعتبر مصدرا للطاقة الاحتياطية يستخدمها الحيوان عند الحاجة إليها. وتقدر كمية الطاقة في 1 غرام دهن بأنها أكبر بمرتين وربع (2.25) من كمية الطاقة الموجودة في 1 غرام كربوهيدرات.

2) تعتبر الدهون مصدرا للأحماض الدهنية الأساسية الضرورية لنمو الحيوان.

3) تعتبر الدهون مصدرا لمركب الكولين الذي يحتاجه الحيوان كي يقوم الكبد بتكوين الدهون الفسفورية التي تعتبر واسطة انتقال الدهون بين الأنسجة المختلفة.

4) تعمل الدهو كمادة ناقلة للفيتامينات الذائبة في الدهون وهي A, D, E, K.

5) تشجع الدهون على امتصاص فيتامين A والكاروتين عبر جدار الأمعاء وكذلك لها دور في امتصاص عنصر الكالسيوم.

6) تعمل الأنسجة الدهنية كمادة عازلة تتوضع تحت الجلد وتمنع الجسم من فقدان حرارته وخاصة عند انخفاض درجة حرارة الجو المحيط بالحيوان.

محاذير إضافة الدهون إلى علائق الحيوان:

لابد من مراعاة النقاط التالية عند إضافة الدهون إلى علائق الحيوانات:

1) يجب أن يكون الدهن المضاف إلى علائق الحيوان غير متزنخ لتجنب الاضطرابات الهضمية.

2) الزيوت المهدرجة والتي لها قوام صلب تحت درجة الحرارة العادية لا يمكن مزجها جيدا مع العلف ولا تستفيد الحيوانات منها بشكل جيد.

3) كي تكون إضافة الدهون إلى العلائق اقتصادية لابد من أن يكون ثمن الكليو غرام منها أقل من كيلو غرام شعير مضروبا بـ(2.25).

4) عندما تضاف الدهون إلى علائق المجترات لابد أن تحتوي العليقة على علف خشن جيد النوعية وإذا أضيف بنسبة %4 لابد أن تكون نصف العليقة علف خشن جيد النوعية.

العناصر المعدنية

العناصر المعدنية هي الجزء المتبقي من المادة الغذائية بعد حرقها والتخلص من جميع المادة العضوية فيها. تقسم العناصر المعدنية حسب أهميتها بالنسبة للحيوان وتركيزها في جسم الحيوان إلى ثلاث مجموعات:

1) العناصر المعدنية الكبرى أو الرئيسية Major or Macro – Elements

وهي التي توجد في الجسم بكميات كبيرة نسبيا وتقدر بالغرام/ كجم وهي: الكالسيوم (Ca), الفوسفور (P)، الماغنسيوم (Mg)، الصوديوم (Ma)، البوتاسيوم (K)، الكلور (Cl)، الكبريت (S).

2) العناصر المعدنية الصغرى أو النادرة Trace or micro – Elements

وهي التي توجد في الجسم بكميات كبيرة نسبيا وتقدر بالميلغرام/ كجم (جزء بالمليون PPM) وهي: الحديد (Fe)، النحاس (Cu)، المنجنيز (Mn)، اليود (1), الكوبالت (Co), الزنك (Zn)، السيلينيوم (Si)، الموليبدنم (Mo)، والفلور (F).

3) العناصر المعدنية السامة Toscic Elements

وهي عناصر صغرى وجودها بكميات كبيرة نسبيا في العليقة يؤدي إلى تسمم الحيوان، وأهم هذه العناصر النادرة السامة هي: النحاس، السيلينيوم، الموليبدنيوم والفلور.

وظائف العناصر المعدنية في الجسم

1) تعتبر العناصر المعدنية المكون الرئيسي للهيكل العظمي والأسنان.

2) تدخل في تركيب البروتينات والدهون وفي تركيب سوائل الجسم والأنسجة المختلفة.

3) تدخل في تركيب بعض الإنزيمات والهرمونات والفيتامينات وهذه المركبات ضرورية لقيام الجسم بوظائفه الحيوية المختلفة.

4) تنظم الضغط الأسموزي لسوائل الجسم وتحفظ التوازن الحمضي القاعدي والذي ينظم حركة العناصر المعدنية والعناصر الغذائية بين أجزاء الجسم المختلفة.

5) ضروري لنشاط الأحياء الدقيقة في الكرش وبالتالي هضم المادة الغذائية والاستفادة منها.

أولا: العناصر الكبرى

أ) الكالسيوم Calcium

تتراوح كمية الكالسيوم في جسم الحيوان بين 1.3 إلى %1.8 من وزنه الحي ويشكل الكالسيوم الموجود في الهيكل العظمي والأسنان حوالي %99 من كمية الكالسيوم الكلية في الجسم.

مصادر الكالسيوم

الأعلاف الخضراء وخاصة البقولية تعتبر من  المصادر الهامة للكالسيوم أما الحبوب النجيلية والدرنات والجذور فهي فقيرة به.

والأعلاف ذات المصدر الحيواني كالحليب وطحين اللحم والعظم، طحين السمك وطحين العظام مصادر غنية بالكالسيوم، وأهم مصادر الكالسيوم الطبيعية المستخدمة في تغذية الحيوان هي: كربونات الكالسيوم والفوسفات ثنائية الكالسيوم.

ب) الفوسفور (P)

معظم الفوسفور الموجود في الجسم يكون متلازما مع الكالسيوم في العظام والأسنان والفوسفور الموجود في بقية الجسم له دور هام في عمليات التمثيل الغذائي للكربوهيدرات والدهون.

مصادر الفوسفور

الحبوب النجيلية والأكساب وطحين اللحم وطحين العظم وطحين السمك كلها مصادر غنية بالفوسفور، أما الأتبان والدريس وتفل الشوندر فهي فقيرة به، وأهم مصادر الفوسفور الطبيعية المستخدمة في تغذية الحيوان هي الفوسفات ثنائية الكالسيوم.

يجب الأخذ بعين الاعتبار إمكانية استفادة الحيوان من الفوسفور العضوي الموجود في الأعلاف حيث إن معظم الفوسفور العضوي يكون على شكل فايتات الكالسيوم Calcium phytate التي تنتج من اتحاد الكالسيوم مع حمض الفايتيك phytic acid.

وقد وجد أن الحيوانات وحيدة المعدة لا تستفيد من الفوسفور العضوي إلا بحدود (10 – %30) أما الحيوانات المجترة فتستفيد بشكل أفضل من الفوسفور (35 – %90) وذلك بفضل الأحياء الدقيقة الموجودة في الكرش والتي تفرز إنزيم الفيتاز الذي يحلل الفيتات ويجعل الفوسفور العضوي قابلا للاستعمال.

ج) الصوديوم (Na)

يحتوي جسم الحيوان على 0.16 – %0.2 صوديوم، ثلاثة أرباع هذه الكمية توجد في سوائل الجسم والخلايا والربع الآخر يوجد في الهيكل العظمي. يعمل الصوديوم على تنظيم الضغط الأسموزي وهو ضروري لهضم وتمثيل الكربوهيدرات والبروتينات ويتخلص الجسم من الصوديوم الزائد عن طريق البول والعرق.

مصادر الصوديوم

معظم الأعلاف ذات الأصل النباتي فقيرة بالصوديوم، أما الأعلاف ذات الأصل الحيواني فهي غنية به وأهم مصادر الصوديوم المضاف إلى العلائق هو ملح الطعام.

د) الكلور (Cl)

يحتوي الجسم على %0.11 كلور، وله دور هام في تنظيم الضغط الأسموزي، كما أن له أهمية كبيرة في عملية الهضم في المعدة لاحتواء عصارة المعدة على الكلور على صورة حمض الكلور الماء (Hcl) وأملاح الكلور.

مصادر الكلور:

طحين اللحم وطحين السمك يعتبران من المصادر الغنية بالكلور. ومعظم مواد العلف فقيرة به وأهم مصادر الكلور في علائق الحيوانات هو ملح الطعام.

هـ) ملح الطعام (Nacl)

نظرا لانخفاض نسبة الصوديوم والكلور في معظم مواد العلف لذلك يضاف إلى علائق الحيوانات ملح الطعام كمصدر لهذين العنصرين.

و) المغنسيوم (Mg)

يحتوي الجسم على 0.04 – %0.05 مغنزيوم، ثلاثة أرباع المغنزيوم الموجود في الجسم يتواجد في الهيكل العظمي والأسنان لذلك فإنه يرتبط ارتباطا وثيقا بعنصري الكالسيوم والفوسفور.

يعتبر المغنزيوم هاما لتمثيل الكربوهيدرات والبروتينات ولتنشيط الانزيمات الضرورية لتمثيل هذه المركبات. ويلعب المغنزيوم دورا هاما في تعديل الانفعالات العصبية العضلية.

تسجيل الدخول كمتدرب لإضافة تعليق

مقالات ذات صلة